كي لسترنج

244

بلدان الخلافة الشرقية

نصف الطريق في المفازة بين كرگس كوه وسياه كوه ، رباط حصين يقال له دير الجص من جص وآجر ، عليه أبواب حديد . وهذا الرباط على ما ذكر الاصطخري يسكنه بذرقة السلطان « 16 » وفيه حياض الماء يجتمع فيها ماء المطر . وقال المقدسي انه رآه شعثا وعلى باب الرباط بقال مقيم . ووصف المستوفى كرگس كوه بأنه جبل منقطع عن الجبال ومحيطه نحو عشرة فراسخ « 17 » . وكانت النسور تعشش في صخور ذراه . وتكثر فيه الوعول التي تحتمل العطش أياما طويلة . وإلى غرب اردستان مدينة نطنز أو نطنزة ولم يذكرها أحد من بلدانيي العرب قبل ياقوت « 18 » . وروى المستوفى ان قلعتها كانت تسمى وشاق نسبة إلى وال كان على نطنز . وقد عرفت هذه القلعة قديما باسم كسرت . وفي جوار نطنز أيضا قرية كبيرة يقال لها طرق ، هي « شبه بلدة » على قول ياقوت . ولأهلها على ما ذكر القزويني « يد باسطة في الآلات المستظرفة من العاج والآبنوس يحمل منها إلى سائر البلاد » « 19 » . وقد وصف الاصطخري مدينة قاشان بأنها « مدينة صغيرة ، بناؤها وبناء قم الغالب عليه الطين » . وكتب بلدانيو العرب القدماء اسمها بصورة قاشان لا كاشان . واشتهرت قاشان في ديار الشرق بقرميدها الذي يقال له القاشى ( والقاشاني ) وأصبحت هذه التسمية تطلق على القرميد الأزرق والأخضر المتخذ في تزويق المساجد حتى يومنا هذا . وعلى ما في المقدسي كان بقاشان « عقارب عجيبة » وقد أشار ياقوت إلى « ما يجلب منها من الغضائر القاشاني » وقال إن « أهلها كلهم شيعة إمامية » . وذهب المستوفى إلى أن أول من بنى قاشان زبيدة زوجة هارون الرشيد ، ونوه بقصر فين وهو بقرب قاشان وقال فيه حياض وكهاريز

--> ( 16 ) البدرقة بالدال المهملة وقد تعجم : الخفارة . يقال بعث السلطان بذرقة مع القافلة أي من يخفرها . وهي فارسية معربة . ( م ) . ( 17 ) في الاصطخري ( ص 238 ) وابن حوقل ( ص 402 ) ان دور ( بفتح الدال ) أسفله نحو فرسخين . ( م ) . ( 18 ) بل سبقه أبو سعد السمعاني إلى ذكر هذه البلدة ( أنظر الانساب ، وجه الورقة 564 ) ( م ) . ( 19 ) الاصطخري 202 و 228 و 230 و 231 ؛ ابن حوقل 288 - 291 ؛ المقدسي 390 و 490 و 491 ؛ ياقوت 1 : 198 ؛ 3 : 531 ؛ 4 : 793 ؛ [ القزويني 2 : 273 ( م ) ] . المستوفى 150 و 151 و 206 ؛ جهان‌نما 299 .